ميرزا محمد حسن الآشتياني
332
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الدّنيوي والأخروي ، فالاستدلال يتمّ على كلّ تقدير . ( 194 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، التّمسك في سند الكبرى . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 370 ) أقول : ما أفاده قدّس سرّه واضح لا خفاء فيه أصلا ؛ فإنّ الافتراق بين الدّليل العقلي والشّرعي إنّما هو بالكبرى ؛ فإنّ ملاك الدّليليّة إنّما هو بها لا بالصّغرى ولا بالمجموع ، غاية ما هناك : تسمية ما يكون الكبرى فيه فقط عقليّا بالعقل الغير المستقلّ في اصطلاحهم ؛ نظرا إلى عدم كفايته في الإنتاج وإلّا لم يعقل عدم الاستقلال فيما يحكم به العقل وتسمية ما يكون المقدّمتان فيه عقليّا بالعقل المستقلّ كما في مسألة التحسين والتقبيح العقليّين مع ثبوت الملازمة بحكم العقل . ( 195 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يبعد عن الحاجبي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 370 ) أقول : لا خفاء فيما أفاده قدّس سرّه وإنّما العجب من حكمه : بأنّ حكم العقل في المسألة استحساني ، مع أنّه منكر لأصل حكم العقل رأسا ؛ فإنّه مع إنكاره الرّأسي كيف تصوّر ما حكم به ؟ اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الجواب الإغماضي لا يتوقّف على التّصور التّحقيقي فتدبّر . ( 196 ) قوله قدّس سرّه : ( ثانيها : ما يظهر من « العدّة » و « الغنية » . . . إلى آخره ) ( ج 1 / 370 ) أقول : لم أر الجواب المذكور والفرق بين الضّررين في النّسخة الموجودة عندي من « عدّة » الشّيخ قدّس سرّه فلعلّ ما كان عنده قدّس سرّه من النّسخة مغاير لما عندي ولا ريب في لزوم تصديقه .